المحقق الحلي

272

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

الطرف الثالث في الأحكام وفيه مسائل الأولى إذا دخل الزوج قبل تسليم المهر كان دينا عليه ولم يسقط بالدخول سواء طالت مدتها أو قصرت طالبت به أو لم تطالب وفيه رواية أخرى مهجورة « 1 » والدخول الموجب للمهر هو الوطء قبلا أو دبرا ولا يجب بالخلوة وقيل يجب والأول أظهر الثانية قيل إذا لم يسم لها مهرا وقدم لها شيئا ثم دخل كان ذلك مهرها ولم يكن لها مطالبته بعد الدخول إلا أن تشارطه قبل الدخول على أن المهر غيره وهو تعويل على تأويل « 2 » رواية واستناد إلى قول مشهور . الثالثة إذا طلق قبل الدخول كان عليه نصف المهر ولو كان دفعه استعاد نصفه إن كان باقيا أو نصف مثله إن كان تالفا ولو لم يكن له مثل فنصف قيمته ولو اختلفت قيمته في وقت العقد ووقت القبض لزمها أقل الأمرين ولو نقصت عينه أو صفته مثل عور الدابة أو نسيان الصنعة قيل كان له نصف القيمة سليما ولا يجبر على أخذ نصف العين وفيه تردد . وأما لو نقصت قيمته لتفاوت السعر كان له نصف العين قطعا وكذا لو زادت قيمته لزيادة السوق إذ لا نظر إلى القيمة مع بقاء العين ولو زاد بكبر أو سمن كان له نصف قيمته من دون الزيادة ولا تجبر المرأة على دفع العين على الأظهر ولو حصل له نماء كالولد واللبن

--> ( 1 ) ش 2 / 194 / ه : مضمون الرواية : انه إذا مضى عليها عشر سنين ، بغير مطالبة ، فلا مطالبة لها . . . « ع ل » ؛ وينظر : المسالك : 2 / 305 . ( 2 ) هذه الزيادة وردت في الخطية المعتمدة .